مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
251
ميراث حديث شيعه
- بالسكون والفتح فيهما - ، ومنهم من يقول : خلَف صدق - بفتح اللام - وخلْف سوء - بسكونها - ، والواحد والجمع فيه سواء ؛ قال اللَّه تعالى : « فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا » « 1 » . وقوله : « بقية ماضين » : أي : قليل بقي منهم ، وهو من قولهم : بقي من المال أو من الطعام بقية ، أي : شَيء قليل : ونظيره قوله تعالى : « وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ » « 2 » وليس من البقية بمعنى الخير والطاعة ، كما في قوله تعالى : « فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ » « 3 » أي : أولوا تمييز وخير وطاعة . وقيل : إنّ البقية تستعمل أيضاً بمعنى الشرّ ، ولكنه قليل . « بسطة » أي : سعة وزيادة ، ويحتمل أن يكون أراد بها : السعة في المال والغنى ، أو في الخلقة والصورة ، أو أرادهما معاً ، ومنه قوله تعالى : « وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ » « 4 » ، وقوله تعالى : « وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً » « 5 » أي : في الخلقة ، قال ابن عباس رضي الله عنه : « كان أطولهم مئة ذراع ، وأقصرهم ستّين ذراعاً » « 6 » . « سطوة » أي : قهراً . « ازعجوا » : اقلعوا واخرجوا عنها ، أي عن الدنيا . « أسكن ما كانوا إليها » ، أي : آنس ما كانوا بها ، يقال : سكن إليه : إذا أنس به . و « آوى » أي : انضمّ ، ومنه قوله تعالى : « جَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها » « 7 » . « أوثق ما كانوا » ، أو أشدّ ما كانوا إيماناً إليها وإيقاناً وعليها اعتماداً ، يقال : وثق به : إذا ائتمنه واعتمد عليه .
--> ( 1 ) . سورة مريم ، الآية 59 . ( 2 ) . سورة البقرة ، الآية 248 . ( 3 ) . سورة هود ، الآية 116 . ( 4 ) . سورة البقرة ، الآية 247 . ( 5 ) . سورة الأعراف ، الآية 69 . ( 6 ) . راجع : شرح أصول الكافي ، ج 12 ، ص 6 . ( 7 ) . سورة الأعراف ، الآية 189 .